الأخبار الحقوقية

المجموعة العربية الأفريقية لحقوق الإنسان
التاريخ: 30 سبتمبر 2026
إلى سعادة رئيس مجلس حقوق الإنسان
وإلى أصحاب السعادة ممثلي الدول الأعضاء
الدورة الثالثة والستون لمجلس حقوق الإنسان
الأمم المتحدة – جنيف
الموضوع: دعوة إلى إنشاء آلية دولية فعّالة لمحاسبة النظام الإيراني وحماية حقوق الأحوازيين والشعوب غير الفارسية
تحية طيبة وبعد،
تتقدم المجموعة العربية الأفريقية لحقوق الإنسان إلى مجلسكم الموقر بهذه الرسالة، داعيةً إلى تحرك دولي جاد وفعّال بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، وإلى وضع خطة عملية لتعزيز المحاسبة الدولية، وحماية الضحايا، ومنع استمرار الإفلات من العقاب.
وتؤكد المجموعة أن حماية الكرامة الإنسانية والحق في الحياة والحرية والأمان لا يجوز أن تخضع للاعتبارات السياسية أو الانتقائية، وأن مسؤولية المجتمع الدولي تقتضي التعامل مع الانتهاكات على أساس الأدلة والتحقيق المستقل، وضمان وصول الضحايا وأسرهم إلى العدالة والإنصاف.
وفي هذا السياق، تؤيد المجموعة الدعوة التي طرحها الأستاذ طاهر أبو نضال الأحوازي، مدير مركز حقوق الشعوب الأصلية بالمجموعة العربية الأفريقية لحقوق الإنسان، بشأن ضرورة إنشاء آلية دولية فعّالة لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وإيلاء اهتمام خاص لأوضاع الأحوازيين وسائر الشعوب غير الفارسية، وما يواجهه نشطاؤها من مخاطر تمس حياتهم وحريتهم وحقوقهم الأساسية.
أولًا: حماية الحق في الحياة ووقف الإعدامات
تعرب المجموعة عن قلقها البالغ إزاء ما تتناوله الرسالة من تصاعد الإعدامات بحق السجناء، ولا سيما النشطاء السياسيين والحقوقيين من أبناء الشعوب غير الفارسية، وفي مقدمتهم الأحوازيون.
وتدعو المجموعة إلى وقف تنفيذ أحكام الإعدام، وبصورة عاجلة في القضايا التي تثار بشأنها ادعاءات بالتعذيب أو انتزاع الاعترافات تحت الإكراه أو الحرمان من الدفاع الفعّال والمحاكمة العادلة. كما تطالب بمراجعة هذه القضايا من خلال إجراءات مستقلة وشفافة، وضمان تمكين المحكوم عليهم من الاستعانة بمحامين يختارونهم، والتواصل مع أسرهم، والطعن في الأحكام الصادرة بحقهم.
إن تنفيذ حكم الإعدام يحول دون تدارك الخطأ القضائي، ويجعل الاستجابة العاجلة ضرورة لحماية الحياة، خصوصًا عندما تكون سلامة الإجراءات والأدلة محل اعتراض جدي.
ثانيًا: وقف الاعتقالات التعسفية والتعذيب وسوء المعاملة
تطالب المجموعة بإجراء تحقيقات مستقلة في الادعاءات المتعلقة بالاعتقالات التعسفية والتعذيب وسوء معاملة السجناء السياسيين، وبالكشف عن مصير وأماكن احتجاز الأشخاص الذين انقطع التواصل معهم، وضمان إخضاع جميع أماكن الاحتجاز لرقابة مستقلة.
كما تدعو إلى الإفراج عن كل من يُحتجز بسبب ممارسته السلمية لحقوقه، بما في ذلك التعبير عن الرأي والدفاع عن الهوية الثقافية والمطالبة بالمساواة والمشاركة العامة، وإلى توفير الرعاية الطبية اللازمة للمحتجزين، وحمايتهم من العزل المطوّل والتهديد والإكراه وأي معاملة تمس كرامتهم الإنسانية.
وتشدد المجموعة على ضرورة التحقيق في أي وفاة يُشتبه بارتباطها بالتعذيب أو الإهمال داخل أماكن الاحتجاز، وضمان اطلاع الأسر على نتائج التحقيق، ومحاسبة المسؤولين، وتوفير الإنصاف المناسب للضحايا وذويهم.
ثالثًا: حماية الأحوازيين والشعوب غير الفارسية
تدعو المجموعة مجلس حقوق الإنسان إلى إيلاء اهتمام واضح لأوضاع الأحوازيين وسائر الشعوب غير الفارسية في إيران، وإلى التحقيق في ادعاءات التمييز أو الاستهداف المرتبط بالانتماء القومي أو اللغوي أو الثقافي أو الديني.
وتؤكد أن حماية هذه الشعوب تشمل صون لغاتها وثقافاتها وهوياتها، وضمان المساواة في التعليم والعمل والخدمات والمشاركة في الشأن العام، وحماية حق أفرادها في التعبير السلمي عن مطالبهم دون تهديد أو ملاحقة أو عقاب جماعي.
كما تدعو إلى إتاحة المجال أمام ممثلي هذه الشعوب والضحايا والمدافعين عن حقوق الإنسان لإيصال شهاداتهم إلى الآليات الدولية، مع توفير ضمانات تحميهم وأسرهم من الانتقام بسبب تعاونهم مع الأمم المتحدة.
رابعًا: حق الشعوب في تقرير المصير
تؤكد المجموعة دعمها لحق الشعوب في تقرير المصير وفقًا للقانون الدولي، وتدعو إلى إتاحة التعبير الحر والسلمي عن تطلعاتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والاستماع إلى مطالبها بعيدًا عن القمع والتجريم.
وتطالب بأن تحظى قضايا الأحوازيين والشعوب غير الفارسية بمناقشة حقوقية جادة، تستند إلى شهادات أصحاب الحقوق والوقائع الموثقة، وتحترم كرامتهم وهويتهم وإرادتهم الحرة.
كما تشدد على أن التعبير السلمي عن المطالب الجماعية ينبغي ألا يكون ذريعةً لاتهامات فضفاضة تُستخدم لإسكات النشطاء أو فرض عقوبات قاسية عليهم.
خامسًا: وضع خطة دولية عملية للمحاسبة
تدعو المجموعة مجلسكم الموقر إلى بحث إنشاء آلية دولية مستقلة، أو تعزيز الآليات القائمة بما يحقق الغرض نفسه ويمنع ازدواجية العمل، على أن تتضمن الخطة المقترحة المهام التالية:
جمع الأدلة وحفظها وتحليلها بشأن الانتهاكات، بما يشمل الشهادات والوثائق والسجلات الطبية والقضائية والمواد الرقمية، وفق معايير مهنية تضمن سلامتها وإمكان الاستفادة منها في إجراءات المساءلة.
التحقيق في أنماط الانتهاكات والمسؤوليات الفردية، بما يشمل المسؤولية عن إصدار الأوامر أو تنفيذها أو التستر على الانتهاكات، مع احترام قرينة البراءة وضمانات الإجراءات العادلة.
إعطاء الأولوية للحالات العاجلة، ولا سيما المهددين بالإعدام والمحتجزين المعرضين للتعذيب أو الذين تتدهور أوضاعهم الصحية.
توفير قنوات آمنة لتلقي الشكاوى والشهادات من داخل إيران وخارجها، مع حماية سرية المعلومات وهوية الشهود بحسب احتياجاتهم.
دعم مسارات العدالة المتاحة أمام الجهات القضائية المختصة، وفق قواعد الاختصاص والقانون الواجب التطبيق.
إصدار تقارير دورية وتوصيات قابلة للمتابعة، تتضمن مؤشرات واضحة لقياس الاستجابة والتحسن في أوضاع الضحايا.
وتؤكد المجموعة أن قيمة أي آلية دولية تُقاس بقدرتها على حماية الأشخاص المعرضين للخطر، وصون الأدلة، وتحويل نتائج التحقيق إلى خطوات عملية نحو العدالة.
سادسًا: وقف دعم الإرهاب وحماية المدنيين
تدعو المجموعة إلى التحقيق المستقل في الادعاءات المتعلقة بدعم النظام الإيراني لأعمال الإرهاب والجماعات المسلحة التي تستهدف المدنيين أو تهدد أمن المجتمعات، واتخاذ الإجراءات المناسبة من خلال الهيئات الدولية المختصة.
وتطالب بمحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن التخطيط أو التمويل أو التسليح أو التحريض على أعمال تستهدف المدنيين، مع اعتماد الأدلة الموثوقة والإجراءات العادلة، وتجنب التدابير التي تزيد معاناة السكان أو تحرمهم من احتياجاتهم الأساسية.
وتؤكد المجموعة أن حماية حقوق الإنسان تقتضي رفض استهداف المدنيين أينما وقع، وصون سيادة الدول وأمن شعوبها، ومنع توظيف العنف لتحقيق أهداف سياسية.
سابعًا: مطالب عاجلة إلى مجلس حقوق الإنسان
بناءً على ما تقدم، تلتمس المجموعة العربية الأفريقية لحقوق الإنسان من مجلسكم الموقر:
بحث هذه المطالب ضمن أعمال الدورة الثالثة والستين، وإتاحة المجال أمام الضحايا وممثلي الشعوب المعنية لعرض شهاداتهم.
الدعوة إلى وقف الإعدامات ومراجعة القضايا التي تشوبها ادعاءات بانتهاك ضمانات المحاكمة العادلة.
المطالبة بالإفراج عن المحتجزين بسبب نشاطهم السلمي، والتحقيق في ادعاءات التعذيب وسوء المعاملة.
مطالبة السلطات الإيرانية بالتعاون مع الآليات الأممية المختصة، وتمكينها من الوصول إلى المعلومات والأشخاص وأماكن الاحتجاز.
إعداد خطة للمحاسبة الدولية تتضمن مسؤوليات واضحة وجدولًا للمتابعة وتقييمًا دوريًا للنتائج.
حماية الضحايا والشهود والمدافعين عن حقوق الإنسان من الانتقام، ودعم حقهم في العدالة وجبر الضرر.
أصحاب السعادة،
إن استمرار الإفلات من العقاب يضاعف معاناة الضحايا، ويقوّض الثقة في منظومة الحماية الدولية. ولهذا، فإننا ندعو مجلس حقوق الإنسان إلى ترجمة الاهتمام بهذه الأوضاع إلى إجراءات واضحة تضع حماية الحياة والكرامة والحرية في مقدمة الأولويات.
وتؤكد المجموعة استعدادها للمساهمة في هذا المسار من خلال مركز حقوق الشعوب الأصلية، وتقديم ما يتوافر لديها من معلومات وشهادات قابلة للتحقق، والتعاون مع الجهات الأممية المختصة، بما يحفظ سلامة الضحايا والشهود واستقلالية التحقيق.
ونأمل أن تحظى هذه الرسالة بعناية مجلسكم الموقر، وأن تسهم في تحرك دولي فعّال يضمن حماية الأحوازيين والشعوب غير الفارسية وجميع ضحايا الانتهاكات في إيران، ويؤكد أن حقوق الإنسان مسؤولية مشتركة، وأن العدالة لا ينبغي أن تظل مطلبًا مؤجلًا.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير.
فيصل فولاذ
المنسق العام
المجموعة العربية الأفريقية لحقوق الإنسان
التاريخ: 30 سبتمبر 2026

خبر حقوقي دولي
مكتب الشبكة – جنيف | 28 سبتمبر 2026
تعيين الأستاذ طاهر أبونضال علي الأحوازي مديرًا لمركز حقوق الشعوب الأصلية
أعلنت المجموعة العربية الأفريقية لحقوق الإنسان، ومقرها جنيف، تعيين الأستاذ طاهر أبونضال علي الأحوازي مديرًا لمركز حقوق الشعوب الأصلية التابع لها، في إطار تطوير هياكلها وتعزيز أنشطتها الحقوقية إقليميًا ودوليًا.
ويتمتع الأستاذ طاهر الأحوازي بخبرة في العمل الحقوقي والمدني والدفاع عن حقوق الشعوب الأصلية وحق تقرير المصير من الاحتلال. ومن المنتظر أن يعمل على تطوير برامج المركز، وتوثيق قضايا الشعوب الأصلية وإيصالها إلى المحافل الدولية، وتعزيز التعاون مع المنظمات الحقوقية العربية والأفريقية والدولية.
وأكدت المجموعة أن هذا التعيين يأتي ضمن خطتها لتوسيع مبادراتها الحقوقية وتعزيز حضورها في جنيف.
الشبكة الدولية لمعلومات حقوق الإنسان
من أجل عالم أكثر عدلًا وكرامة

خبر حقوقي دولي
مكتب الشبكة/ جنيف- 2 سبتمبر 2026
تعيين الأستاذة حنان عبداللطيف
مديرًا تنفيذيًا للمجموعة العربية الأفريقية لحقوق الإنسان
أعلنت المجموعة العربية الأفريقية لحقوق الإنسان، ومقرها جنيف، تعيين الأستاذة حنان عبداللطيف مديرًا تنفيذيًا للمجموعة، لتعزيز حضورها وأنشطتها الحقوقية عربيًا وأفريقيًا ودوليًا.
ا. حنان ناشطة حقوقية دولية.
الشبكة الدولية لمعلومات حقوق الإنسان
جنيف – 1 سبتمبر 2026

بيان حقوقي
المجموعة العربية الأفريقية لحقوق الإنسان ترد على مقال «هيومن رايتس ووتش» بشأن مملكة البحرين
تابعت المجموعة العربية الأفريقية لحقوق الإنسان المقال الصادر بتاريخ 3 سبتمبر 2026 عن السيد كلاوديو فرانكافيلا، المدير المشارك لشؤون المناصرة لدى الاتحاد الأوروبي في منظمة هيومن رايتس ووتش الأمريكية، بشأن مفاوضات الشراكة الاستراتيجية بين مملكة البحرين والاتحاد الأوروبي.
وتعرب المجموعة عن رفضها لما تضمّنه المقال من لغة انتقائية ومحاولات لتسييس ملف حقوق الإنسان، وربط مسار الشراكة السياسية والاقتصادية بين البحرين والاتحاد الأوروبي بالمطالبة بإطلاق سراح أشخاص صدرت بحقهم أحكام قضائية، من دون تقديم عرض متوازن للوقائع والأحكام والأدلة التي نظرت فيها الجهات القضائية المختصة.
وتؤكد المجموعة أن الدفاع عن حقوق الإنسان لا يمنح أي منظمة الحق في إصدار أحكام مسبقة، أو تجاوز سيادة القانون، أو ممارسة ضغوط سياسية تستهدف التدخل في أعمال السلطة القضائية لدولة مستقلة. كما أن حمل بعض المحكوم عليهم جنسيات أوروبية لا يمنحهم حصانة من المساءلة القانونية، ولا يبرر إخضاع قضاياهم لمعايير تختلف عن تلك المطبقة على الآخرين.
وترفض المجموعة الدعوات إلى استخدام العقوبات أو العلاقات الاقتصادية وسيلةً للضغط على مملكة البحرين، وترى أن تحويل حقوق الإنسان إلى أداة للمساومة السياسية يضر بالحوار والتعاون الدولي، ويتعارض مع مبادئ السيادة والمساواة بين الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
وتشدد المجموعة على ضرورة التمييز بين حرية الرأي والتعبير السلمي، التي تكفلها المواثيق الدولية، وبين الأفعال التي يثبت أمام القضاء ارتباطها بالعنف أو التحريض عليه أو الإضرار بأمن المجتمع وسلامة أفراده. كما لا يجوز تجاهل حقوق الضحايا أو التقليل من خطورة الجرائم التي نظرت فيها المحاكم المختصة.
وتشير المجموعة إلى الخطوات الإصلاحية التي اتخذتها مملكة البحرين، ومن بينها توسيع نطاق العقوبات البديلة، وتطوير برنامج السجون المفتوحة، وتعزيز التأهيل وإعادة الإدماج المجتمعي، فضلًا عن صدور مراسيم عفو ملكية شملت أعدادًا كبيرة من المحكوم عليهم، ووجود مؤسسات وطنية ورقابية وقضائية مختصة بتلقي الشكاوى والتحقيق فيها.
وتدعو المجموعة منظمة هيومن رايتس ووتش إلى الالتزام بالدقة والموضوعية، والتحقق من الوثائق والوقائع القضائية، والاستماع إلى جميع الأطراف، وتجنب استخدام أوصاف قطعية تفتقر إلى عرض قانوني متوازن للقضايا محل النقاش.
وترحب المجموعة بتطوير الشراكة الاستراتيجية بين مملكة البحرين والاتحاد الأوروبي، باعتبارها فرصة لتعزيز التعاون في مجالات حقوق الإنسان والتنمية وسيادة القانون والأمن ومكافحة التطرف والاتجار بالأشخاص، مؤكدة أن هذه الشراكة يجب أن تقوم على الاحترام المتبادل والحوار البنّاء، بعيدًا عن الإملاءات السياسية والتهديد بالعقوبات.
المجموعة العربية الأفريقية لحقوق الإنسان
جنيف – 3 سبتمبر 2026
.png)

